السماوات والأرض
السماوات والأرض
السماوات والأرض
آيات الله في خلق الكون العظيم
خلق السماوات والأرض من أعظم آيات الله الدالة على كمال قدرته وعظيم حكمته. قال الله تعالى: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ}.
تأمل في خلق السماوات والأرض يفتح للعبد أبواباً من الإيمان والمعرفة بالله. فالسماء وما فيها من نجوم وكواكب وأفلاك، والأرض وما فيها من جبال وبحار وأنهار وكائنات، كلها تدل على عظمة الخالق سبحانه وتعالى. قال الله عز وجل: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ ۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ ۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهَارَ} [إبراهيم: 32]. إن في هذا الكون العظيم آيات بينات لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.
الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا ۖ مَا تَرَىٰ فِي خَلْقِ الرَّحْمَٰنِ مِنْ تَفَاوُتٍ ۖ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَىٰ مِنْ فُطُورٍ
أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا ۖ وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ ۖ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ
عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَتَانِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَبَشَّرَنِي أَنَّ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ، قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ
قال ابن كثير رحمه الله في تفسير قوله تعالى: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}: أي: في ابتداعه تعالى للسماوات في ارتفاعها واتساعها، وما فيها من الكواكب الثوابت والسيارات، وما فيها من الآيات العظيمة، والأرض وما فيها من جبال وقفار وبحار، وأشجار ونبات وزروع وثمار، وما فيها من الألوان والطعوم والروائح، وما فيها من الحيوانات المختلفة. كل ذلك أدلة على وجود الخالق ووحدانيته وقدرته وحكمته ورحمته.
تأمل 1 من 2
ما هي المشاعر التي تنتابك عندما تتأمل في اتساع الكون وعظمته؟
عظمة الخالق
خلق هذا الكون الواسع بإتقان بديع يدل على عظمة الله وكمال قدرته، ويوجب على العباد تعظيمه والخضوع له.
وحدة الخالق
اتساق الكون وانتظامه يدل على أنه خالق واحد لا شريك له، إذ لو كان فيه آلهة غيره لفسدت السماوات والأرض.
التفكر طريق الإيمان
النظر في خلق السماوات والأرض بالتدبر والاعتبار من أعظم أبواب الإيمان وزيادة اليقين بالله.
“إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ”
آل عمران ١٩٠
اللهم اجعلنا من أولي الألباب الذين يتفكرون في خلقك ويعرفون عظمتك.